لشكر يكشف عن مرشحي الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات التشريعية
شوف تيفي
دشن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء الجمعة من مدينة بوزنيقة، عدّه التنازلي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة سياسية بارزة حملت دلالات تنظيمية قوية؛ حيث كشف الحزب رسمياً عن نحو 80% من ملامح خارطة ترشيحاته الوطنية، مراهناً على توليفة تجمع بين الكفاءات الشابة والنخب القانونية والاقتصادية المنبثقة من القواعد الحزبية بمختلف جهات المملكة.
وجاء هذا الإعلان خلال “الملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبات والمنتخبين”، الذي ترأسه الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بحضور رئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب، وأعضاء المكتب السياسي، إلى جانب حشد من البرلمانيين والمنتخبين المحليين والجهويين والكتاب الإقليميين من مختلف ربوع البلاد، في تجمّعٍ عكس رغبة “قلعة الوردة” في استعراض جاهزيتها التنظيمية والسياسية مبكراً لخوض غمار المنافسة الانتخابية.
في قراءة أولية لأسماء وكلاء اللوائح المُعلن عنها، بدا واضحاً توجّه قيادة الاتحاد الاشتراكي نحو ضخ دماء جديدة قادرة على استقطاب فئات أوسع من الناخبين؛ إذ شكّل تقديم الأستاذ أنيس محفوظ، المحامي بهيئة الدار البيضاء والرئيس الأسبق لنادي الرجاء الرياضي، وكيلاً للائحة الحزب بدائرة الفداء مرس السلطان بجهة الدار البيضاء–سطات، إحدى أبرز المفاجآت السياسية للملتقى.
ويعكس اختيار محفوظ، بما يمتلكه من رصيد قانوني وشعبية ارتبطت بإدارته لأحد أكبر الأندية الرياضية في البلاد، رغبة الحزب في استعادة بريقه داخل القلاع الانتخابية الكبرى بالعاصمة الاقتصادية، والرهان على أطر تجمع بين الحظوة الاجتماعية والكفاءة التدبيرية.
كما تلقت لائحة الترشيحات تنويهاً واسعاً من المؤتمرين، مما يترجم وجود توافق داخلي حول منهجية اختيار المرشحين، ويقلل من فرص حدوث تصدعات تنظيمية معتادة في المواسم الانتخابية.
وفي كلمته التأطيرية، رسم الكاتب الأول، إدريس لشكر، معالم خارطة الطريق للمرحلة المقبلة، مشدداً على أن الرهان المؤسساتي للحزب لا ينفصل عن جودة النخب المقترحة ومدى قدرتها على التعبير عن تطلعات المواطنين والدفاع عن قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية.
كما دعا لشكر برلمانيي ومنتخبي الحزب إلى النزول للميدان وتكثيف التواصل المباشر مع القواعد، باعتباره الركيزة الأساسية لإنجاح الرؤية السياسية لـ”الاتحاد” وتثبيت موقعه كقوة سياسية وازنة في المشهد الوطني.
واختتم اليوم الأول للملتقى وسط أجواء طبعتها التعبئة العالية والحماس التنظيمي، في إشارة واضحة من زعامة الحزب إلى أن قطار الاستعدادات التشريعية قد انطلق فعلياً، وأن الحزب عازم على دخول المعترك الانتخابي المقبل بنَفَس هجومي يسعى من خلاله إلى إعادة رسم التوازنات داخل مجلس النواب.
المصدر: شوف تي في