شوف بريس
  • A- A+

    “بيلماون” الدولي يختتم استعراضاته بكرنفال عالمي على كورنيش المدينة

  • أكادير مهد للإبداع الثقافي الأمازيغي.. “بيلماون” الدولي يختتم استعراضاته بكرنفال عالمي على كورنيش المدينة

    شوف تيفي

  • في أجواء احتفالية غامرة، شهد كورنيش مدينة أكادير، مساء أمس الجمعة، انطلاق فعاليات “الكرنفال الدولي لأكادير بيلماون” في دورته الثالثة، والذي جاب أبرز شرايين المدينة انطلاقاً من ساحة الأمل تحت شعار “الفرح بإيقاعات أمازيغية”. وعرف هذا الحدث الثقافي البارز حضوراً رسمياً وازناً تقدمه والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، إلى جانب ثلة من الشخصيات الثقافية والدبلوماسية والمنتخبة، وسط مواكبة جماهيرية غفيرة من الساكنة وزوار عاصمة سوس.

    وتحول كورنيش أكادير خلال هذا الاستعراض إلى مسرح مفتوح ومسيرة حية للفرح والفرجة، حيث استعرضت الفرق المشاركة لوحات فنية وتنكرية مبهرة تزاوج بين أصالة التراث الأمازيغي وروح التجديد المعاصر. كما تميز الموكب بمشاركة مكثفة لفرق تراثية وفنون شعبية، إلى جانب إبداعات شبابية وفدت من مختلف ربوع المملكة، جسدوا من خلالها لوحات إبداعية بأزياء وأقنعة مبتكرة تستلهم الموروث المحلي، مدعومة بمشاركة دولية وازنة أضفت بعداً عالمياً على هذا الحدث السنوي.

    وفي لفتة تعزز الروابط التاريخية العريقة، حلت “جزر الكناري” كضيف شرف على دورة هذه السنة، ممثلة بوفد رفيع المستوى يضم خبراء، وأكاديميين، وفرقاً تراثية، بالإضافة إلى عارضين متميزين. وتأتي هذه الاستضافة الاستثنائية لتؤكد على عمق الروابط الحضارية والثقافية والأنثروبولوجية المشتركة التي تجمع بين جهة سوس ماسة وأرخبيل الكناري، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثقافي بين الجانبين.

    وكانت فعاليات الكرنفال قد انطلقت يوم الثلاثاء الماضي بحديقة ابن زيدون، عبر تدشين “قرية الكرنفال” كفضاء ثقافي وتفاعلي نابض بالحياة يحتفي بالغنى اللامادي للمنطقة. وقد ضمت هذه القرية حزمة متكاملة من الأنشطة والورشات الموجهة لكل الفئات العمرية، وجاء من أبرزها معرض فوتوغرافي متخصص يوثق لتاريخ وجذور ذاكرة “بيلماون”، ومعرض متميز للتعاونيات الإنتاجية والحرفية يستعرض مهارات وإبداعات الصناع التقليديين المحليين، فضلاً عن ورشات حية لتعليم صناعة الأقنعة التنكرية، ورسوم القصص المصورة، وفضاءات خاصة بالضيافة وعروض مسرح الكراكيز.

    كما أتيحت لزوار القرية فرصة فريدة لاكتشاف نماذج نادرة وتاريخية من الأقنعة التقليدية المرتبطة بهذه الاحتفالات، وذلك من خلال معرضي “أفلا نتلات” و”إمعشار تيزنيت”، اللذين يسلطان الضوء على أدق تفاصيل ومكونات هذا التراث العريق بالمنطقة. وعلى مدار أيام التظاهرة، عاشت المدينة على إيقاع سهرات موسيقية يومية وعروض فنية متنوعة، كرست مكانة احتفالات “بيلماون” كرافعة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية وتثمين التراث، فضلاً عن كونها منصة دولية للتبادل الإبداعي والإنساني.

    ويندرج تنظيم هذه الدورة من طرف مجلس جماعة أكادير في إطار تفعيل وتنزيل برنامج عمل الجماعة للفترة الممتدة بين 2022 و2027. وقد تميز الحدث بتكامل الجهود وبشراكة استراتيجية مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة سوس ماسة، والمجلس الجهوي للسياحة، فيما تولى مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية مهمة الإشراف الإداري والتنظيمي لإنجاح هذا المحفل الدولي الراقي.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الملك محمد السادس يبعث برقية تهنئة إلى الملك تشارلز الثالث عاهل المملكة المتحدة