1

قيوح: “السلامة الطرقية ماشي مسؤولية بوحدها ديال “نارسا”.. راه مسؤولية الجميع

قيوح: “السلامة الطرقية ماشي مسؤولية بوحدها ديال “نارسا”.. راه مسؤولية الجميع

A- A+
  • الرباط -شوف تيفي- حليمة بوتمارت

    في خضم النقاش الدائر حول تعديل بعض المقتضيات المرتبطة بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، برز توافق واسع على أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في تطوير الآليات القانونية أو الإدارية، بل في بناء منظومة متكاملة تجعل من السلامة الطرقية قضية وطنية مشتركة.
    وقد نوه عدد من المتدخلين بالمجهودات التي تبذلها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية للحد من حوادث السير وتقليص عدد الوفيات والجرحى، غير أن هذه الجهود، بحسب المداخلات، تظل مرتبطة بمدى انخراط باقي القطاعات والمؤسسات المعنية.
    وفي هذا السياق، تم التأكيد خلال مناقشة مشروع قانون رقم 61.25 بتغيير القانون رقم 103.14 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، اليوم الثلاثاء أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين على أن تحسين السلامة الطرقية يمر أيضاً عبر تطوير البنيات التحتية وتأهيل الشبكة الطرقية، خاصة في المناطق التي لا تزال تعاني من ضعف الولوجية.
    فكما جاء في إحدى المداخلات، لا يمكن الحديث عن سلامة طرقية فعالة في ظل استمرار وجود محاور طرقية تعرف معدلات مرتفعة من الحوادث، لأن “الوكالة يدها قصيرة” في ما يتعلق بتهيئة الطرق، وهي مسؤولية تتقاسمها قطاعات أخرى.
    وفي هذا الصدد شدد عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجيستيك على أن السلامة الطرقية ليست مسؤولية جهة واحدة، مؤكداً أن النجاح في هذا الورش يتطلب انخراط جميع المتدخلين، من قطاعات التجهيز والصحة والعدل والداخلية والجماعات الترابية، معتبراً أن الاقتصار على تحرير محاضر المخالفات أو معاينة الحوادث لا يكفي إذا لم يتم الاشتغال على الأسباب الحقيقية المؤدية إليها.
    وأوضح الوزير أن برامج السلامة الطرقية تندرج ضمن رؤية بعيدة المدى، وأن النتائج الفعلية لأي استراتيجية يتم إطلاقها اليوم قد لا تظهر إلا بعد سنوات طويلة، مضيفاً أن التحضير لاستراتيجية 2030 يقوم على توسيع دائرة المشاركة لتشمل المنتخبين والجهات، بالنظر إلى خصوصية كل منطقة وحاجياتها المختلفة.
    كما تطرق الوزير إلى دور الرادارات في ضبط المخالفات، موضحاً أنها تساهم في الزجر لكنها لا تمثل سوى جزءا محدودا من منظومة المراقبة، إذ لا تتجاوز نسبة المخالفات المضبوطة عبرها ما بين 20 و25 في المائة، وهو ما يفرض تعزيز التنسيق المؤسساتي وتحسين النجاعة الإدارية والقانونية.
    ومن جهة أخرى، أثيرت أهمية تأهيل الموارد البشرية داخل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لرفع الأداء وتحقيق الأهداف المسطرة.
    كما طُرحت تساؤلات حول ضرورة إشراك الموظفين والشركاء الاجتماعيين في أي إصلاح أو تعديل يهم تدبير الموارد البشرية، مع الحرص على عدم إلحاق أي ضرر بالمسارات المهنية للعاملين داخل المؤسسة.
    وفي المحصلة، يتضح أن معركة الحد من حوادث السير لا تُربح فقط بالقوانين أو العقوبات، بل تحتاج إلى رؤية شمولية قوامها البنية التحتية الجيدة، والموارد البشرية المؤهلة، والتوعية المستمرة، وانخراط جميع الفاعلين. فـ”السلامة الطرقية ماشي مسؤولية ديال مؤسسة بوحدها، راه مسؤولية الجميع”. على حد قول الوزير.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    جريمة قتل مروعة بأفلاندرا أكدز.. شاب ثلاثيني يزهق روح شقيقه أمام أبنائه