نقيب المحامين بالرباط: حسابات سياسية دبرت واليوم اتضحت الخيوط والأطراف والأهداف
شوف تيفي
تحت عنوان “لن نستسلم وليشهد التاريخ”، علق عزيز رويبح نقيب هيئة المحامين بالرباط، على الأزمة التي تضرب قطاع المحاماة بالمغرب، في ظل الصراع بين المحامين والحكومة حول مشروع قانون المهنة.
و أفاد النقيب على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي: ” لقد تواطؤوا جميعاً ضدنا؛ غدروا، وخذلوا، ونكثوا العهود. اجتمعوا على مشروع واحد وهو إضعاف مهنة المحاماة والنيل من تاريخها العريق وأمجادها الراسخة، واستهداف حريتها واستقلاليتها، وتجريدها من القيم التي تشكل جوهر وجودها في كل الدول الديمقراطية المتحضرة”.
و أضاف النقيب: ” لقد استهدفوا، عن سابق إصرار وتصميم، أسس المهنة ومقوماتها التاريخية: التدبير الذاتي المستقل، والاستقلال المالي، والتكافل، والتعاضد، والتضامن المهني. وهي مبادئ لم تكن يوماً امتيازات ممنوحة، بل ضمانات ضرورية لقيام دفاع حر ومستقل وقوي، ما جرى ليس مجرد تعديل تشريعي عابر، بل هو مساس خطير بمقومات مهنة ظلت على الدوام حصناً للحقوق والحريات. إنه مشروع ستكون له آثار عملية وخيمة على سير الهيئات المهنية، وعلى استمرارية خدماتها الاجتماعية، وعلى أوضاع مستخدميها، وعلى برامج التكافل والتعاضد التي يستفيد منها آلاف الأرامل والأيتام والمرضى والمحتاجين من أسرة الدفاع”.
و أضاف النقيب” في جميع الدول المتحضرة، تُصان هيئات المحامين وتُحترم استقلاليتها المالية والإدارية، وتُحفظ كرامتها ورمزيتها باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق العدالة وصون دولة القانون، فماذا يحدث في بلدي حتى تتكالب الأطراف كافة على مهنة المحاماة، وكأن المطلوب هو إضعاف آخر معاقل الدفاع المستقل؟
لقد التزم رئيس الحكومة و وعد، ثم انقلب على تعهداته في اللحظة الأخيرة. و ما بين الوعد والتراجع سقطت معاني المصداقية والثبات على الكلمة، وانكشفت حقيقة الحسابات السياسية التي دُبرت في الخفاء، قبل أن تظهر نتائجها للعلن”.
و وفق المصدر ذاته: ” اتضحت اليوم الخيوط والأطراف والأهداف، واتضح معها من دفع الثمن ومن كان الضحية. ولن ينسى التاريخ ذلك اليوم الذي صُوِّت فيه على هذا المشروع، فيما كانت مهنة المحاماة تتعرض لأخطر استهداف عرفته في تاريخها الحديث،
وأقولها بوضوح وصراحة: بصفتي نقيباً لهيئة المحامين بالرباط، عاصمة المجد والتاريخ، فإنني سأظل وفياً لقسمي، متمسكاً بالدفاع عن مهنتي وكرامة زميلاتي وزملائي، ومستعداً لبذل كل غالٍ ونفيس من أجل حماية استقلال المحاماة وصيانة رسالتها النبيلة والدفاع عن سمعة وطني ودولة الحق والقانون”.
المصدر: شوف تي في