الرباط – شوف تيفي حليمة بوتمارت
شهدت كواليس النقاش البرلماني حول مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة نقاشاً حاداً ومواجهة ساخنة حملت في طياتها رسائل سياسية قوية وغير مسبوقة.
وفي مداخلته اليوم خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، لتهدئة الأوضاع والتوتر بعد مداخلة النائب البرلماني التجمعي سعد بنمبارك، دافع الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب عن الرؤية الإصلاحية للمشروع الجديد الذي قدمه وزير العدل، مؤكداً أن الأمر يتعلق بمنظومة مدنية مؤطرة بالقانون ولا يمكن لأي كان ممارستها دون استيفاء الشروط القانونية الصارمة، معتبراً أن النص الجديد جاء ليعكس التحول العميق الذي عرفته المملكة على مستوى منظومة القضاء تماشياً مع مقتضيات الدستور ومبدأ فصل السلط، وتلبيةً لتطلعات المجتمع المغربي والتزاماته الدولية، وليس مجرد معالجة سطحية لتجاوزات معزولة.
وفي سياق متصل، وجه المتحدث انتقادات لاذعة لمساعي بعض الأطراف داخل المؤسسة التشريعية التي تحاول إضعاف المؤسسات الدستورية عبر عقد مقارنات غير موضوعية بين مجلسي النواب المستشارين، مذكراً بالجهود المضنية والتنازلات المتبادلة التي بذلت على مدى سنوات لبناء علاقة هدوء وتوازن بين الغرفتين وصياغة النظام الداخلي.
ولم يفت العلمي التذكير بأن التشريع هو في الأصل اختيار ومسؤولية تاريخية وليس وسيلة لاستمالة الشارع أو دغدغة العواطف من أجل كسب الأصوات، قائلا: “أنا أفضل أن أفقد الأصوات وأن لا أفقد الوطن”.
ودعا العلمي البرلمانيين إلى الكف عن الخضوع للحسابات السياسوية الضيقة والتناقضات الحزبية، حيث يصوت أعضاء من نفس الهيئة السياسية بشكل مغاير بين المجلسين، مشدداً على ضرورة تحمل المسؤولية السياسية الكاملة واحترام هيبة المؤسسات لضمان مصلحة البلاد العليا.