أغلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب أمام المساعي الدبلوماسية مع طهران، معلناً وبشكل حاسم انتهاء صلاحية مذكرة التفاهم التي أُبرمت سابقاً لإنهاء الصراع.
وفي توقيت يحمل دلالات سياسية بارزة، اختار ترامب العاصمة التركية أنقرة، قبيل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ليؤكد رغبة واشنطن الصارمة في عدم الانخراط مجدداً مع الجانب الإيراني، مكرساً بذلك قطيعة قد تدفع بالمنطقة نحو مسارات غير مألوفة.
ولم يتأخر الرد الإيراني في اتخاذ طابع ميداني مباشر؛ إذ أعلن الحرس الثوري دخول المواجهة مرحلة الرد المفتوح. ووفقاً لبيان بثه التلفزيون الرسمي، كشفت طهران عن عملية مشتركة لسلاحي الصواريخ والمسيّرات استهدفت 85 منشأة عسكرية أمريكية رئيسية في البحرين والكويت، في خطوة لتوسيع دائرة الاشتباك الإقليمي، تخللها إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية متطورة من طراز “إم كيو-9”.
هذا التوتر المتصاعد جاء كارتداد مباشر لضربات جوية وجّهتها الولايات المتحدة لعمق الأراضي الإيرانية، عقب تعرض ثلاث سفن تجارية لهجمات في مضيق هرمز الاستراتيجي. ومع تسارع وتيرة هذه الأحداث، تبدو جهود التهدئة وإحلال الاستقرار في الشرق الأوسط أمام اختبار هو الأعقد، وسط صراع إرادات يهدد خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.