موهبتان من لاس بالماس ترسمان مستقبل عرين الأسود
بالتزامن مع أجواء كأس العالم 2026 التي تستأثر باهتمام عشاق كرة القدم عبر العالم، يواصل أبناء الجالية المغربية في مختلف بلدان المهجر تأكيد ارتباطهم القوي بوطنهم الأم وطموحهم لحمل قميص المنتخب الوطني مستقبلاً. وفي هذا السياق، سلط ربورتاج حصري لـ”آتي سبورت” الضوء على موهبتين واعدتين في مركز حراسة المرمى بمدينة لاس بالماس الإسبانية، هما إلياس ربيع العوني ويوسف وادريم المدني، اللذان يقدمان مستويات لافتة تؤهلهما ليكونا من الأسماء المرشحة لتمثيل الكرة المغربية في السنوات المقبلة.
ونجح الحارسان الشابان في فرض نفسيهما داخل الفئات السنية بأنديتهما، بعدما توج كل واحد منهما بلقب أفضل حارس مرمى في فئته العمرية، وهو ما يعكس حجم العمل والانضباط اللذين يميزان مسارهما الرياضي رغم صغر سنهما.
ويعتبر إلياس ربيع العوني، البالغ من العمر 16 سنة والمنتسب لنادي هوراكان، من أبرز المواهب الصاعدة في جزر الكناري. فبفضل قامته الجيدة التي تصل إلى 1.80 متر، إلى جانب جديته في التكوين الرياضي والدراسي، استطاع أن يشق طريقه بثبات نحو تحقيق حلم الاحتراف. ويؤكد إلياس أن مثله الأعلى هو الدولي المغربي ياسين بونو، مشدداً على أن هدفه الأكبر يتمثل في حمل قميص المنتخب الوطني والدفاع عن ألوانه في المحافل الدولية.
من جهته، يواصل يوسف وادريم المدني، البالغ من العمر 13 سنة واللاعب في صفوف نادي إنتر بيلار، جذب الأنظار بفضل شخصيته القوية وقدرته على التألق في المباريات الحاسمة. وقد كان لتألق ياسين بونو في مونديال قطر 2022 أثر كبير في اختياره مركز حراسة المرمى، حيث استلهم من تصدياته التاريخية أمام المنتخب الإسباني الرغبة في السير على النهج ذاته. ونجح يوسف مؤخراً في التتويج بجائزة أفضل حارس بعد تصديه لثلاث ضربات ترجيحية حاسمة، مؤكداً امتلاكه مؤهلات واعدة لمستقبل مشرق.
ويبرز هذا النموذج من المواهب المغربية الصاعدة حجم العمل الذي تقوم به الأسر المغربية المقيمة بالخارج من أجل مرافقة أبنائها رياضياً وتربوياً، كما يعكس الامتداد المتواصل لخزان المواهب الذي تزخر به الجالية المغربية عبر مختلف الدول الأوروبية.
ومع استمرار التألق المغربي على الساحة الدولية منذ الإنجاز التاريخي في مونديال قطر، يبعث ظهور أسماء واعدة مثل إلياس العوني ويوسف وادريم برسائل إيجابية حول مستقبل حراسة المرمى الوطنية، ويؤكد أن عرين الأسود سيظل محمياً بأجيال جديدة تحمل الشغف ذاته والطموح نفسه لرفع الراية المغربية عالياً في أكبر المنافسات العالمية.
المصدر: شوف تي في